واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
روابط ثقافية

وأخيرا "ابتسم" الروس..!!
- بـقـلم شفيق عنوري
- إقـرأ لنفس الكـاتب


05 08 2016 - 10:58


 

يصف البعض المجتمع الروسي بأنه متشائم، لكونهم لا يبتسمون إلا نادرا، حيث يعتبرون أن الابتسامة قد تدل على الغباء، لكن يبدوا أن "أسنان" بوتين ستظهر من شدة الفرح، وسيضحك كما لم يضحك من قبل، حيث لن يستطيع تمالك نفسه، بعد أن خدمته الأحداث، أو لنقل خدمه دهائه وخططه. لا شك أن موسكو هي المستفيد الأكبر من المرحلة التي تمر بها الدول الكبرى، بعد أن غيرت هذه الأخيرة _مكرهة_ انشغالها بالشرق الأوسط، إلى الانشغال بنفسها، ففرنسا وجارتها ألمانيا يحاولان التصدي "للذئاب" الداعشية المنفردة، ورئيسة الوزراء البرطانية الجديدة "تيريزا ماي" تبذل جهدها لإخراج البلد من المعمعة التي أدخلته فيها الإرادة الشعبية. وتنشغل الولايات المتحدة الأمريكية باقتراب الانتخابات الرئاسية، وتركيا التي كانت مؤثرة في الشرق الأوسط، لم تستفق بعد من صدمة المحاولة الانقلابية، ولكي لا تتكرر، ما زالت تحاول تطهير المؤسسة العسكرية، هذه الأحداث خدمت روسيا بشكل كبير لحد الساعة، ومن المتوقع أن تخدمها على المدى القريب أوالمتوسط، وقد تسعد الانتخابات الأمريكية "موسكو"، في حال وصل المرشح الجمهوري للبيت الأبيض، وذلك للتقارب الواضح بين "ترامب"، و"بوتين".

هناك تساؤلات جوهرية يجب أن نجيب عنها: ما سبب اقتصار الهجمات الإرهابية على الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية دون المساس بروسيا ؟ علما أن هذه الأخيرة تقاتل تنظيم الدولة في سوريا حسب زعمها بوتيرة أقوى وأسرع من تلك التي يقاتل بها التحالف الدولي ؟ وما مدى علاقة موسكو بالانتخابات الأمريكية من حيث التأثير والتأثر ؟ وهل تحمل زيارة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" لموسكو جديدا يذكر ؟ خصوصا وأن علاقة أنقرة بواشنطن لم تعد كما كانت ؟

يمر العالم وبالأخص منطقة الشرق الأوسط، بمرحلة صعبة حيث جعلوا منها ساحة لكل ألوان وأنواع الصراعات؛ السياسية، الدينية، الطائفية... وتكالبت الدول الغربية على شعوب المنطقة، وتحالفت مع بعضها البعض ضد إرادة السوريين، إما بطريقة مباشرة، مثل ما تفعله روسيا وإيران، وإما بطريقة غير مباشرة مثل ما تفعله أمريكا وفرنسا وبريطانيا، أو عن طريق خلق "تنظيمات مقاتلة" تحركها الأيادي الغربية كيف شاءت، والأمر يتعلق "بداعش" حسب كثيرين.

ردا على التحالف ضدها تبنت داعش الهجمات التي استهدفت أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، لكن ما يثير الانتباه أنها لم تلتفت لموسكو، رغم أن هذه الأخيرة تدخلت في سوريا لحماية نظام الأسد، تحت يافطة محاربة "التنظيمات الإرهابية"، الغرض من التدخل كان استهداف المعارضة السورية بكل أطيافها، رغم تبريرهم ذلك بضرب "جبهة النصرة" _والتي تقاتل إلى جانب المعارضة السورية_ التابعة "لتنظيم القاعدة"، لكن قبل أيام أعلنت عن فك ارتباطها بتنظيم القاعدة وتأسيس "جبهة فتح الشام"، ورغم هذا، قالت موسكو أنها ستواصل ضربها.

يمكن إرجاع عدم استهداف روسيا من طرف داعش إلى عدة عوامل، وسنتجاوز فرضية، أو حقيقة أن "داعش صنيعة استخباراتية" لواشنطن أو موسكو، لتتخذ ذريعة للتدخل في سوريا، العامل الأول يعود إلى ضعف التنظيم في الأراضي السورية التي تقاتل فيها المقاتلات الروسية، والسبب الثاني قد يعود "لتقاطع المصالح" مع الروس، فكلاهما يواجه فصائل المعارضة السورية، وهناك سبب آخر وهو احتمال عدم وجود "ذئاب منفردة" في روسيا. هددت داعش يوم أمس في شريط لها بعنوان "همم الرجال" باستهداف الروس، قد تكون هذه مجرد حيلة للتغطية على الحقيقة القائلة أن الهجمات الإرهابية الأخيرة لم تصب روسيا، رغم أنها أكبر المتدخلين في سوريا.

بعيدا عن الشرق الأوسط، سنتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تحدثت عدة منابر إعلامية عن تجسس روسي على الرسائل الإليكترونية للديمقراطيين، وكان المرشح الجمهوري "دونالد ترامب" قد دعا موسكو للتجسس على منافسيه، ومن جانبها نفت روسيا أن يكون لها أي دخل فيما حدث.

ما يلفت الانتباه هو التأثير الروسي على الانتخابات الأمريكية، فمجرد ذكر "موسكو" يمثل "تأثيرا"، وأعتقد أن هذا ليس بالأمر العادي، بل هو غالبا مدبر من طرف "الديمقراطيين"، كي تبقى (الصراعات) السطحية بين البلدين قائمة، وكي لا يخفت نجم الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك لمنع تصدر موسكو للمشهد الدولي، كما أن هذا له أهداف سياسية في حملة الديمقراطيين.

على كل حال، فما هو مؤكد هو أن اسم موسكو وصل إلى الحملات الانتخابية لكلا المرشحين، بل ذهب الرئيس الأمريكي أوباما بعيدا بتلميحه إلى إمكانية تدخل روسيا في الانتخابات، بقوله "كل شيء ممكن"، وهذا لا يصب في صالح القوة العظمى في العالم، بل يخدم الدب الروسي الذي يسعى بحثاثة إلى اعتلاء العرش الدولي.

بعد فشل الانقلاب في تركيا، واتضاح مواقف الدول الغربية؛ بدءا بالموقف الفرنسي القلق بشأن الاعتقالات، ومرورا بالتماطل الأمريكي في تسليم المتورط الأول "فتح الله غولن"، ووصولا إلى تصريحات رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية و منع ألمانيا لخطاب تلفزيوني لأردوغان، كل هذا دفع الأتراك إلى اتهام الغرب بدعم الإرهاب، والوقوف مع الانقلاب.

من المقرر أن يزور الرئيس التركي موسكو خلال هذا الشهر، لتطبيع العلاقات مع روسيا، ومن المتوقع أن توسع تركيا مجالات تعاملها مع الروس خصوصا بعد أن فقدت الثقة فيمن كانت تعتقدهم أصدقاء. للإشارة فقد قطعت العلاقة بين موسكو وأنقرة بعد أن أسقطت هذه الأخيرة طائرة قالت أنها اخترق أجواءها.

بعد ليلة 15 يوليوز في تركيا، توضحت بعض خبايا السنة الماضية، فالطيار الذي أسقط الطائرة الروسية "قتل مع الانقلابيين"، وباعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية، دعمت الانقلاب بشكل من الأشكال، فهناك فرضية واردة جدا، وهي أن الطيار التركي أسقط الطائرة الروسية بتعليمات فوقية من "غولن" ومن وراءه البيت الأبيض، حيث كان الهدف من العملية توتير العلاقات التركية الروسية، وجعل البلدين يتصارعان فيما بينهما، ولكن السحر انقلب على الساحر بعد سنة، وها هي واشنطن تعاني من عدة نواحي؛ خروج حليفها البرطاني من الاتحاد الأوروبي، فشل الانقلاب في تركيا وتوجيه أصابع الاتهام إليها، وكذلك المصير الغامض قبل الانتخابات بحوالي 4 أشهر.

أصبحت تركيا بحاجة إلى حليف جديد بعد أن تكالب الغرب عليها، حتى ولو كانت روسيا، التي تختلف مع أنقرة في عدة ملفات في المنطقة، على رأسها الملف السوري. كما أن عظماء أوروبا، منشغلون بمشاكلهم الداخلية، في ظل كل هذه المشاكل، ترفع روسيا رأسها لتقول بأنها الفائز الأكبر، فقد ركبت على الأحداث واستغلتها جيدا رغم كل التهديدات والعقوبات، بداية مع أحداث أوكرانيا، ثم في سوريا إلى الآن. أضف إلى ذلك أنها في الطريق نحو كسب حليف جديد. رغم أن الصراع بين موسكو وواشنطن مجرد غلاف خارجي يخفي توافقا إلى أبعد الحدود، هاهي الآن البلدان الغربية تؤكد ذلك و"تهدي" سوريا على طبق من ذهب لروسيا ومعها إيران، بعد كل هذا صار من المؤكد أن بوتين سيبتسم فرحا، في انتظار أن يضحك، لأنه قاب قوسين أو أدنى من إعتلاء المنتظم الدولي.

بقلم: شفيق عنوري،
كاتب وباحث مغربي




731 قراءة

POUR UNE VRAIE DEMOCRATIE, DEBARRASSONS-..
POUR UNE VRAIE DEMOCRATIE, DEBARRASSONS-NOUS DES POLITICIENS : LE REGARD D'UN AM..
akae ..


Michel Collon : « La France n’est pas l’..
Sputnik France : Nous avons échangé avec Michel Collon, fondateur du site Invest..
akae ..


وثائقي ~ تل الزعتر : خفايا المعركة..
في 12 أغسطس/آب عام 1976 سقط مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في بيروت بعد 52 ي..
akae ..


Christchurch : un attentat terroriste is..
Pascal Boniface, directeur de l'IRIS (http://www.iris-france.org) revient sur le..
Pascal Boniface..


COMMENT INTERNET EST DEVENU UN ESPACE PO..
Durant cette dernière seconde, alors que vous avez à peine terminé la première l..
Le vent se lève..


الكيان الصهيون يقصف مواقع بغزة..
قصف الجيش الإسرائيلي مواقع لحركتي حماس والجهاد الاسلامي في قطاع غزة بعد ظهر الخم..
عين_على_النت ..


235 قتيلا في هجوم على مسجد في شمال سيناء..
235 قتيلا في هجوم على مسجد في شمال سيناء أ ف ب ، 2017.11.24 قتل 235 شخصا على..
عين_على_النت..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  



2016-08-05
18 : 13
زينبي توفيق
السلام عليكم،
الجواب واضح لتساؤلك عن عدم وجود عناصر داعش بالديار الروسية، هو انها دولة مخزنية بامتياز يعني لاشيء يتحرك بدون علم مخابراتها لهذا لامجال لاي مجموعة او حركة ارهابية التوغل او الاستقرار بهذا البلد على غرار بعض الدول الاوروبية التي فيها الحقوق تجاوزت الحدود والمعقول....
ADM17764

2016-08-05
05 : 12
الصدقي
bonne lecture des événements.c'est trop beau pour les russes maintenant mais on ne sait pas ce qu'adviendra de tout cela dans un an.il y a un an, vous en conviendrez, c’était compliqué pour la russie
ADM17763


© 2020 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع