واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
تاريخ و جغرافيا

بنو يزناسن في عهد العلويين من التمرد إلى الطاعة
- بـقـلم أحفيركم
- إقـرأ لنفس الكـاتب


02 07 2016 - 13:08


 

العلاقات بين السلاطين العلويين، خصوصا المولى إسماعيل، وقبائل بني يزناسن، تميزت بالتمرد تارة والطاعة الظاهرية تارة أخرى، ودامت حالة عدم الاستقرار في بلاد بني يزناسن حوالي 177 سنة قبل أن يقدم اليزناسيون ولاءهم للمولى عبد الرحمن بن هشام.

- ابتداءً من سنة 1640م :
المولى محمد بن الشريف ، المؤسس العملي لدولة العلويين، قرر غزو منطقة المغرب الشرقي بعد استيلائه على منطقة درعة وإخفاقه في غزو فاس، معقل الدلائيين.
وعلى إثر وصوله إلى أنگاد بايعه كل من لعمارنة و المنبات من عرب المعقل. وبمعيتهم توجه إلى بني يزناسن.
- ابتداء من سنة 1650م:
بنو يزناسن يرفضون مبايعة المولى محمد بن الشريف ، كانوا آنذاك في طاعة الترك، فأغار عليهم وانتهب أموالهم ثم انثنى إلى مدينة وجدة وكان أهلها يومئذ حزبين بعضهم قائم بدعوة الترك وبعضهم خارج عنها فانحاز الخارجون إلى المولى محمد واستسلمت وجدة له فاستولى عليها .
لم ينضم إذن بنو يزناسن الى المولى محمد وبقوا على طاعة الترك ولو ظاهريا، ولو كانوا دخلوا في طاعته ربما لكان لهم شان آخر، ولكن لا نعلم ما السبب في ذلك.
إن قدوم المولى محمد إلى المغرب الشرقي كان من اجل الاغارة والنهب والاستيلاء على الاموال، فقد إكتفى بشن الغارات على مختلف القبائل، فتارة على أهل تلمسان ونواحيها، وتارة على بني واسين، وبني سنوس، وتارة على بني يزناسن، وتارة على الزكارة. وهكذا أقام في المغرب الشرقي مدة قضاها في القيام بمختلف الغارات على مختلف الجهات، ثم انتقل إلى سجلماسة وفرق العرب الذين كانوا حوله ووعدهم إلى الربيع المقبل من غير أن يقر عليهم عاملا يقوم بتسيير شؤونهم، ووضع غير مستقر كهذا يجعل بني يزناسن مستمرين تحت طاعة الترك .

- بعد وفاة المولى الشريف سنة 1658:
جددت البيعة للمولى محمد، فقرر أخوه المولى الرشيد الخروج عليه، فخرج إلى الجبال متنقلا بين أحيائها، حتى انتهى به المطاف إلى جبال بني يزناسن وبالضبط بتافوغالت، ولقد إستقبله اليزناسنيون أحر إستقبال وأكرموه، وفي قبيلة بني بوعبد السيد ببني وريمش وفيها يوجد قصر اليهوديهارون ابن مشعل، وكان لهذا اليهودي أموال طائلة وذخائر نفيسة وله على المسلمين صولة واستهانة بالدين وأهله، فلم يزل المولى الرشيد يفكر في كيفية اغتيال اليهودي المذكور الى أن أمكنه الله منه، فقتله واستولى على أمواله وذخائره، وفرقها على الاحلاف وعرب آنكاد وغيرهم فقوي عضده وكثر جمعه .
دعا المولى الرشيد لنفسه وجمع عليه عرب الشرق، ولما علم المولى محمد بوجود المولى الرشيد ببني يزناسن نهض اليه في جيش كبير قصد حربه وابعاده عما ندب من اجله.

- سنة 1664م قتل المولى محمد قبل بداية المعركة:
و لما التقى الجمعان في بسيط آنكاد، خرجت رصاصة طائشة من جيش المولى الرشيد فاصابت المولى محمد فاردته قتيلا . إنتهت المعركة قبل ان تبدأ وكانت لصالح المولى الرشيد. لقد اسف المولى الرشيد اسفا عظيما لمقتل أخيه، وهو الذي تولى تجهيزه ودفنه، وكان دفنه بقصر اليهودي ابن مشعل. بالفعل امام القصر توجد قبة ولكن لا أثر لأي قبر، ربما نقل الى مكان مجهول، وانقاض هذا القصر موجود في قبيلة بني بوعبد السيد ببني وريمش ويدعى بقصبة سيدي بوزيد .
بعد مقتل المولى محمد بايع بنو يزناسن المولى الرشيد ظاهريا فقط، فبمجرد خروجه الى مناطق اخرى لأخضاعها تحت حكمه، إستمرت موالاة بني يزناسن للسلطة التركية، وهو قرار له مبرراته لان المولى الرشيد لم يترك على المغرب الشرقي عاملا حازما لضبط شؤون هذا الاقليم، أو إعطاء بعض المهمات لقادة المغرب الشرقي في الدولة الجديدة وفي مقدمتهم بنو يزناسن ليكونوا من حاشيته. ومن شأن هذا الاجراء قد يضمن استمرار المنطقة تابعة للمولى الرشيد دون حذر وتحفظ

- المولى إسماعيل من 1672 إلى 1727 :
لما توفي المولى الرشيد سنة 1671م بويع أخوه المولى إسماعيل الذي كان مقيما في مكناسة الزيتون واليا لاخيه الرشيد على بلاد الغرب، و يعتبر رجلا قويا ذو بأس شديد فقد ضبط أمور الدولة وحارب كل الخارجين عليه وقضى عليهم جميعا، وكان يملك جيشا قويا و منظما، واصبحت له قوة عسكرية مهمة يضرب لها الف حساب وخاصة من الايالة التركية بالجزائر، ايضا هو احس بهذه القدرة العسكرية وقرر ان يغزو شرق المغرب بالفعل فقد وصل حتى نهر الشلف، وفي منتصف الليل انسل بنو عامر "هي من بعض القبائل العربية التي كانت في جيشه التي شجعته على الغزو شرقا" هاربين خوفا، وفي الصباح انصرف بقية العرب، ولم يبق مع السلطان إلا جنده الذي جاء به من المغرب، ولم تقع الحرب بينه وبين الترك ، وكاتبه الترك في ان يتخلى لهم عن بلادهم ويقف عند حدود اسلافه الذي هو وادي تافنا ومن كان قبله من ملوك السعديين .
إن هذا الالتماس التركي من المولى اسماعيل إن دل على شئ فانما يدل على ان الاتراك اصبحوا يقدرون نفوذ المولى إسماعيل على المغرب الاقصى عامة وعلى بلاد بني يزناسن خاصة، وعدم تفكيرهم مرة اخرى لضم هذه المنطقة أو إخضاعها لهم. لقد إهتم المولى إسماعيل بمملكته اشد الاهتمام وأمنها وادخل الاستقرار فيها وحرص على ذلك اشد الحرص، وحارب القبائل التي لم تدخل في حكمه وأوقع بهم اشد الايقاع مثل ما فعل ببني يزناسن، والعجيب في الامر انه أخذ من القبائل خيلها وسلاحها واعطاها الارض وادوات الزرع ليحولهم الى فلاحين. وهكذا حول الامازيغ والعرب من محاربين إلى مزارعين مستقرين خاضعين، ثم انشأ جيشا قويا من الودايا وعبيد البخاري من السود، وفرقهم في نواحي البلاد، وابتنى لهم القلاع لكي يضمن الاستقرار والهدوء في دولته، هذا العمل يعتبر من الاعمال التنظيمية المتميزة التي قام بها المولى إسماعيل لكي يحافظ على الاستقرار والامن.

- سنة 1679م:
إن بني يزناسن لم ينزلوا على حكم المولى اسماعيل بسهولة لانهم كانوا يومئذ منحرفين عن الدولة ومتمسكين بدعوة الترك، من اجل هذا و في سنة 1679م امر المولى إسماعيل بنقل عرب زرارة والشبانات قوم كروم الحاج من الحوز الى وجدة، لما كانوا عليه من الظلم والفساد في تلك البلاد فانزلهم بوجدة وولى عليهم أبا البقاء العياشي بن الزويعر الزراري، وتقدم اليه في التضييق على بني يزناسن، فكان زرارة والشبانات يغيرون عليهم ويمنعوهم من الحرث ببسيط آنگاد، وأمر السلطان بأن تبني عليهم قلاعا ثلاث بالرگادة (عين الرگادة حاليا)، وبشراعة، وببوغريبة (قرب مدينة أكليم) وأمر القائد العياشي أن ينزل بكل قلعة 500 فارس من إخوانه يمنعوهم النزول ببسيط تريفة والانتفاع به من حرث وغيره.

- في سنة 1680م:
خرج السلطان قاصدا بني يزناسن الذين تمادوا في العصيان فاقتحم عليهم جبالهم واوقع بهم اشد الايقاع فطلبوا منه الامان فامنهم على ان يدفعوا الخيل والسلاح التي بحوزتهم، وأخضعهم قهرا.

- سنة 1682م :
بلغ المولى اسماعيل ان الترك استولوا على بني يزناسن، وعلى دار ابن مشعل، ثم خرج لمصادمتهم فوجدهم قد رجعوا إلى بلادهم.

- سنة 1717م :
في رمضان من هذه السنة، بعث والي وجدة إلى إِلَى الحضرة السلطانية مائَة رَأس من رُؤُوس بني يزناسن كإجراء تأديبي لعصيانهم.

- عهد المولى عبد الرحمن بن هشام 1822م ــ 1859م:
بويع المولى عبد الرحمن بعد وفاة عمه المولى اسماعيل بن محمد سنة 1822م. كانت المنطقة الشرقية وبني يزناسن تعج بالفتن والاضطرابات، لذا قرر السلطان عبد الرحمن تولية ابن عمه المولى محمد بن الطيب على وجدة وكان قبل ذلك واليا على فاس ثم بعد ذلك واليا على قبائل تامسنا ودكالة وكانت فيه قسوة وشدة، لكن ولايته لم تدم طويلا ولم تكن ذا نتيجة تذكر .
- سنة 1827م
كانت مناطق المغرب الشرقي وبني يزناسن من اهم الولايات عند السلطان وكان يخصها بمزيد من الاعتناء لانها ثغر من الثغور متاخمة للاتراك في الجزائر، وبما أن هذه المناطق متنوعة جدا من حيث التركيبة السكانية وكثرة قبائلها من عرب و امازيغ وتعدد عصبياتهم، فكر السلطان ان يولي عليهم ابي العلاء إدريس الجراري الذي قام بالامر أحسن قيام ورد الامور إلى نصابها لانه كان يتسم بجودة الرأي وكان يعرف كيف يدير الامور .
وفي رمضان من هذه السنة قام السلطان المولى عبد الرحمن بزيارة تفقدية إلى وجدة، ولما حضر عيد الفطر وفد على السلطان جماعة من بني يزناسن وعرب آنگاد فرحب بهم واكرم وفادتهم، فشكوا اليه قلة الخصب فصده ذلك عن المسير الى أرضهم ووعدهم بزيارة ثانية في العام المقبل.

يتبع

* صورة الواجهة، المولى عبدالرحمن بن هشام




1522 قراءة

أحفير : فيديوهان من نادي الفتح للكراطي ..
دعما منا للأنشطة المختلفة التي تقام بمدينة أحفير، قمنا بجولة داخل نادي الفتح للك..
حسن دخيسي ..


الـحـمـالـون..
لا شـك أن العمـل يوفـر للإنسـان، عـلاوة على الدخـل، قـدرا من الكرامـة وحظـا من ا..
عمرو بالحسن..


الأنشـطـة المـوازيـة قديـمـا..
لـم تكـن الأعـوام التي قضيتهـا بإعـداديـة أحفيـر (1963-1967) كلهـا جـد وتحصيـل. ..
عمرو بالحسن..


أحفيـر في بدايـة عهـد الاستقـلال..
لقـد شكلـت السنـوات التي تلـت بدايـة عهـد الاستقـلال، بالنسبـة لأحفيـر، طفـرة هـ..
عمرو بالحسن..


حتى لا ننسى : المسيرة الخضراء بالجنوب وا..
حتى لا ننسى: المسيرة الخضراء بالجنوب والمسيرة الكحلاء(السوداء) بالشرق: هناك ..
عبدالله بندادة العزا..


دوري المسيرة الخضراء..
يخلد الشعب المغربي من طنجة إلى الگويرة في 6 نونبر من كل سنة بكل مظاهر الاعتزاز ..
عبدالرزاق هبري ..


ذكريات المسيرة..
و نحن نخلد ذكرى المسيرة الخضراء ، أعود بذاكرتي 42 سنة إلى الوراء ،،، أتذكر أنه ل..
جلول ..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  




© 2020 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع