واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
روابط إخبارية

توفيق بوعشرين : خواطر سياسية في رمضان
- بـقـلم اليوم24
- إقـرأ لنفس الكـاتب


15 06 2016 - 13:48


 

يقول المؤرخ المغربي عبد الله العروي، في مذكراته “خواطر الصباح”: «كان الحسن الثاني يبحث عن جماعات أخرى تعدل الكفة السياسية إزاء أحزاب الحركة الوطنية. كان يبحث عن بديل للأحزاب الحقيقية، وكل تصرفات إدريس البصري، وزير الداخلية آنذاك، كانت تهدف إلى هذا الأمر، إلا أن هذه السياسة صعبة التطبيق، إذ تتوخى متناقضين: أن يكون الحزب الموالي للسلطة شعبيا وفي الوقت نفسه طيعا، وهذا من قبيل تدوير المربع».

ما أشبه اليوم بالبارحة، العروي نفسه الذي أرخ نصف قرن من السياسة في المغرب يكرر، أكثر من مرة، في مذكراته عبارة: «كلما رجعت إلى ما كتبته أجد ملاحظاتي متشابهة ومتكررة». الزمن المغربي مولع بالتكرار، والزمن السياسي يدور، في كثير من الأحيان، في فراغ، لهذا يعيد الخلف سياسة السلف، وكل واحد يتصور أن الحظ سيبتسم له. بقدر ما تتوفر الدولة في المغرب على ذاكرة فيل، لا تتعظ السلطة من دروس التاريخ.

لا يمكن أن نخلق حزبا شعبيا له قاعدة اجتماعية، وجذور إيديولوجية ومصداقية لدى الشارع تسعف في تأطير الناس، وفي القيام بالوساطة والتمثيل الحقيقيين للمواطنين ومصالحهم وآمالهم وأحلامهم، وفي الوقت نفسه نجعل من حزب بهذه المواصفات حزبا طيعا، حزبا من عجين نصنع منه كل أنواع الخبز ثم نأكله ونمر إلى أشياء أخرى. هذه السياسة قال عنها أشهر مؤرخ معاصر في المغرب «تدوير المربع»، أي استحالة الحصول على البيض وثمن البيض.

فشل حزب الفديك (جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية) في الستينات رغم أن مهندسه الأول كان هو الحسن الثاني، ومنفذه الأول كان هو رضى اكديرة، وكان أمامه مناخ مثالي للنجاح، إذ ولد حزب الدولة هذا في زمن الحرب الباردة، حيث لم تكن عملة الديمقراطية متداولة كما هي الآن، وكان مطلوبا من الدول آنذاك أن تختار بين الانتماء إلى النادي الرأسمالي أو الاشتراكي، وبعدها تصنع ما تشاء بشعوبها ومصائر مواطنيها… فهل ينجح حزب الدولة الجديد؟

اليوم لديك 65% من المغاربة أصبحوا سكان مدن، أي لأول مرة في تاريخ المغرب صارت الأغلبية من سكان هذه الأرض من قاطني المدن وليس من ساكني البوادي، أي أن أغلبية المغاربة أصبحوا خارج منظومة تأطير البادية، المحكومة بالأعيان والانتماء القبلي وبسطوة المخزن وبالارتباط باقتصاد الأرض. في المغرب اليوم 18 مليون مغربي يتوفرون على هاتف ذكي (حسب آخر إحصاء نشرته هيئة تقنين الاتصالات)، ما يعني أن هؤلاء يستعملون هواتف الجيب ليس فقط للكلام، بل لاستعمال الأنترنت الذي يفتح أمامهم بحرا من المعلومات والاتصالات والصور والفيديوهات والتفاعل مع الأحداث. في المغرب أيضا حوالي 10 ملايين مغربي يتوفرون على صفحة على الفايسبوك في عالم أصبح قرية صغيرة، وأصبحت سمعة الدول تقاس بمدى ديمقراطيتها، ومدى احترامها لحقوق الإنسان، وحرية التعبير، والصحافة، ونظافة الاستشارة الانتخابية وانتظامها، وتعبيرها عن إرادة الأمة… كل هذه المتغيرات، وغيرها كثير، ماذا تقول لنا؟ تقول لنا إن المغربي ينزع، يوما بعد آخر، إلى أن يكون فردا حرا يعيش عصره، وإنه يتخلص، يوما بعد آخر، من قيود السلطة التقليدية، سلطة العائلة والقبيلة والدولة والمخزن، وإنه إذا لم يجد أحزابا مستقلة وحياة سياسية حقيقية ومجالا للتعبير، فإنه سيخلقها بطريقته وبالمتاح أمامه سلبا وإيجابا، لكنه لن يدخل في جلباب أبيه أو جده، ولن يصب أحلامه وآماله وثقافته في قالب صغير تقليداني.. وهذه المتغيرات تقول لنا إن وسائل الضبط والتحكم في الحياة السياسية، كما كانت في عهد الحسن الثاني، تدوير للمربعات، وتقول هذه المتغيرات أيضا، للذي يريد أن يسمع، إن مستقبل الأفراد والشعوب إما أن يكون ديمقراطيا وإما لا يكون، وإن كل أشكال الحكم، حتى تلك التي يختلط فيها الاستبداد بالانفتاح والتحكم بهوامش من الديمقراطية، محكوم عليها بالفشل، وإن الإصلاح الذي يكلف اليوم درهما سيكلف غدا 10 دراهم، وبعد غد لا يفيد. هذا كان درس الربيع العربي بما له وما عليه. انتفاضات الشباب فشلت في مصر وليبيا واليمن وسوريا ليس لأن الحرية لا “تتكلم عربي”، وليس لأن الديمقراطية ممنوعة من الصرف في بلاد يعرب، بل لأن الأنظمة السياسية القائمة في هذه البلدان أصبحت عصية على الإصلاح، وصل فيها الفساد والاستبداد إلى مستوى لم تعد فيه قادرة على إصلاح ذاتها بذاتها. انتفاضات الربيع العربي كانت إصلاحية ولم تكن ثورية، جاءت من خارج الأنظمة لإصلاحها وليس لإسقاطها، ولهذا عندما تنحى بنعلي ومبارك والقذافي رجع الشباب إلى جامعاتهم وبيوتهم وأعمالهم، ولم يشكلوا حكومات ثورية أو مجالس للحكم، ولا نصبوا المشانق لرموز النظام القديم، كما فعلت الثورات الفرنسية والروسية والإيرانية… كانت وظيفة الشباب أن يطرقوا باب الأنظمة الفاسدة والمستبدة ليقولوا لها كفى، براكا، باسطا… لكن لا حياة لمن تنادي.

* اليوم24 | 2016.06.14




1034 قراءة

Européennes 2019 : résumé..
Les résultats sont tombés et le duel annoncé a bien eu lieu : le Rassemblement n..
Le Monde ..


« Monde musulman, je ne vous souhaite pa..
Dilnur Reyhan, présidente de l’Institut ouïgour d’Europe, s’adresse aux pays mus..
akae ..


Comment des pages Facebook prospèrent su..
Jeunes femmes mutilées, enfants malades… sur Facebook, des photos partagées des ..
akae ..


Le prince, les héritiers et les cartes p..
Comment un groupe très particulier s'est adapté au tour de vis contre la fraude ..
akae ..


وزير الخارجية التركي لنائبة فرنسية: هل ن..
مشادة كلامية عنيفة بين وزير تركي ونائبة ماكرونية أثار موضوع «الإبادة الجماعي..
akae ..


المغرب : إنهاء عملية حصر قوائم الأشخاص ا..
أفاد بلاغ لوزارة الداخلية يوم الإثنين أنه في إطار الإعداد لعملية الإحصاء المتعلق..
akae ..


وقع هذا في مدرسة في الخليل ~ 20 مارس 201..
جنود الاحتلال الصهيوني الطغاة، يعتقلون طفلا من داخل مدرسته ويعنفون معلميه. حدث ..
akae ..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  




© 2021 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع