واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
روابط إخبارية

وَقفَة تأمُّل مَع الغُربَاء (2)
- بـقـلم خال ياسين
- إقـرأ لنفس الكـاتب


18 09 2013 - 09:28


 

بسم الله و أفضل الصلاة و السلام على الرسول و القائد و القدوة محمد ابن عبد الله.

نعم، أصيبت الأمة بإصابات تخذيرية بليغة على مستوى العقيدة، ونجح الغرب المستعمر في خلق اسلام يناسب توجُّهاته و أهوائه، وهو اليوم يحظى بتخطيط صهيوني محض، يوحِّد جهود أعداء الأمة الاسلامية لظرب الدين الحنيف و نسفه من الميادين بسلاح عجينتهم من أبناء جلدتنا التي تخمرت بأفكارهم و مبادئهم و نضجت تحت حرارة تدبيرهم.

هذا النوع من البشر خطير جدًّا، بسبب تعبئته الفكرية الحارقة، قد يباغتك في أي لحظة و ينفجر عليك وهو لا يشعر، خطير لأن منهم الطلبة و الأساتذة و الدكاترة، ومنهم نخبة متعلمة كبيرة و شخصيات بارزة في مستويات علمية و ... ينطقون الشهادتين و يتكلمون بألسلتنا، لكن عقولهم و قلوبهم مقفلة تماما، بِدَليل لَئِن سألتهم من خلقهم؟ ليقولن الله، ولَـئِن سألتهم لماذا تحاربون شريعة الله؟ ليقولون لك: إن بعض أحكام الاسلام ليست صالحة في هذا العصر و أن الاسلام ليس له كلمة في السياسة و في الاقتصاد و في...، ينسون بأن الَّذي خلقهم في هذا العصر و عدَّلهم و جاء بهم من العدم إلى الوجود، وأتقنهم و أتقن صنع كل شيء من حولهم، حاشا أن تُقصى أحكامه و يُتَّـهم دينه و يتبع منهاج غير منهاجه، حاشا أن نبحث ونتعمق في كل شيء و نتعمد الكسل و الابتعاد عن البحث و التعمق في شريعته عز وحل.(نسأل الله تعالى الهداية للجميع)

نعم، عندما يستفيق المسلم و يصحو من التخذير اللَّذي أصابه، و يخرج من ذلك البئر الفكري المظلم السحيق مُتسلِّـقاً بأهداب الاسلام وذيله ـ بإذن الله تعالى ـ يريد أن يجتهد، وينهل من هنا ومن هناك، ليدرك ما فاته من خير، و يحاول جاهداً تصحيح المفاهيم الإسلامية باعتباره مسلم مسؤول عن التبليغ و الدعوة إلى الله تعالى في محيطه الاجتماعي، سواء بشكل فردي أو بشكل جماعي عن طريق حركات و أحزاب سياسية و هيئات و جمعيات و منظمات و... ذات توجه اسلامي.

اعتماد التوجه الاسلامي يدفع المسلمين الملتزمين بتعاليم الاسلام إلى عيش غربة الدين فرادى و جماعات، بين الأسر والعائلات و بين الأصدقاء و الجيران، بين حكام الجبر و زبانيتهم المسيطرين على زمام الأمور و المتحكمين في كل المستويات، في الدروب و الأحياء، في المدن و الوطن، في اليابسة و في البحر.

المتتبعون العقلاء و الباحثون في دروب هذه الحياة، يجدون معالم الغرباء منتشرة في كل المسالك، هنا مكتوب عليها "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف" و هناك مكتوب عليها " توكل على الحي اللذي لا يموت" أو " اذكروا الله ذكرا كثيرا" أو "قل لهم في أنفسهم قولا بليغا" أو" وإن تعفوا وتصفحوا فهو خير لكم" ...كل مسلك له معالمه، والحذر و الانتباه و الحيلة و الفطنة و التخطيط و الصبر و حب لقاء الله، و الالتجاء إلى الله عز و جل، أسلحة فتاكة يتمتع بها الغرباء، فإن سجنوا فإنهم في خلوتهم يستأنسون بمعية الله و يتلذَّذون بذكره، و إن قتلوا فإنهم سيحققون أمنيتهم و يلتحقون بمحبوبهم، و إن بقوا أحرارا طلقاء فهم مستمرون في نظالهم و دعوتهم إلى تطبيق رسالة الاسلام الخالدة الشاملة اللتي جاء بها القائد صلى الله عليه و سلم.

إغلاق دور القرآن، وسجن الدعاة، ومحاولة تكميم الأفواه و ارباك الشباب و الاستمرار في استعمال أساليب الاستهزاء بالصوت و الصورة و القلم، لا ينفع مع قوم غرباء يحيون من أجل استمرار الاسلام، لا ينفع مع قوم غرباء يرددون "حسبنا الله و نعم الوكيل"، لا ينفع مع قوم غرباء لهم اليقين في النصر، و ما حدث في مصر و ما لامسناه من تأييد مادي وسياسي يدعم الانقلاب ويشجع على قتل من يكبر الله تعالى، أكبر دليل على تخوف جكام المسلمين من عودة الاسلام الصحيح القويم اللذي يهدد مصالحهم السلطوية و المالية، و يساوي بينهم و بين الشعوب على أيدي الغرباء اللذين لا يخشون إلا الله، و هكذا ستسمر محاصرة الصحوة الاسلامية من طرف أعدائها، و لن تجد لسنة الله تبديلا، و سيبقى الاسلام غريبا و مرعبا و شامخا مفزعا لأعدائه، و سيبقى الاسلام يتعرض لكل المتاعب و أساليب التضييق، حتى ينصره الله تعالى و يظهره على أيدي عباد أولي بأس شديد غرباء ـ إنشاء الله ـ يغلب على سياق كلامهم: قال الله تعالى، قال الرسول صلى الله عليه وسلم، أكثر من قال الوزير فلان أو الرئيس علان، وهم في أعلى درجات الوعي بنوعيه الخطابات اللتي تناسب مراحلهم و أمور دنياهم المتجددة و بمتطلبات زمانهم و تطوراته على جميع المستويات، و دعني من بعض المعاديين الغربيين، فإنهم لا يشعرون بأن تدبير الله عز و جل فوق تدبيرهم، و يد الله تعالى تعمل في الخفاء، تنبت الاسلام في جميع الحقول بعقر ديارهم، سواء كان حقل سياسي، أو حقل اجتماعي أو حقل اقتصادي...رغم أنفهم سيبلغ هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار.
فارتقبوا إني معكم من المرتقبين.

الله أعلم،
إن أصبت فبتوفيق من الله و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان.




1302 قراءة

Européennes 2019 : résumé..
Les résultats sont tombés et le duel annoncé a bien eu lieu : le Rassemblement n..
Le Monde ..


« Monde musulman, je ne vous souhaite pa..
Dilnur Reyhan, présidente de l’Institut ouïgour d’Europe, s’adresse aux pays mus..
akae ..


Comment des pages Facebook prospèrent su..
Jeunes femmes mutilées, enfants malades… sur Facebook, des photos partagées des ..
akae ..


Le prince, les héritiers et les cartes p..
Comment un groupe très particulier s'est adapté au tour de vis contre la fraude ..
akae ..


وزير الخارجية التركي لنائبة فرنسية: هل ن..
مشادة كلامية عنيفة بين وزير تركي ونائبة ماكرونية أثار موضوع «الإبادة الجماعي..
akae ..


المغرب : إنهاء عملية حصر قوائم الأشخاص ا..
أفاد بلاغ لوزارة الداخلية يوم الإثنين أنه في إطار الإعداد لعملية الإحصاء المتعلق..
akae ..


وقع هذا في مدرسة في الخليل ~ 20 مارس 201..
جنود الاحتلال الصهيوني الطغاة، يعتقلون طفلا من داخل مدرسته ويعنفون معلميه. حدث ..
akae ..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  



2013-09-20
52 : 10
خال ياسين
قال مورو بيرجر في كتابه (العالم العربي المعاصر): "إن الخوف من العرب، واهتمامنا بالأمة العربية، ليس ناتجاً عن وجود البترول بغزارة عند العرب، بل بسبب الإسلام. يجب محاربة الإسلام، للحيلولة دون وحدة العرب، التي تؤدي إلى قوة العرب، لأن قوة العرب تتصاحب دائماً مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره. إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر"
ADM4561


© 2020 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع