واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
روابط إخبارية

لا للنوم.
- بـقـلم مصطفى بوصحبة
- إقـرأ لنفس الكـاتب


24 09 2012 - 09:06


 

بسم الله الرحمن الرحيم، نحمد الله تعالى، ونصلي على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، ثم أما بعد:

لن ينفك الغرب عن مداهمتنا، ولن يقلع عن رشقنا مرة تلو المرة بما يحلو له ويطيب، ها هو كما جرت عادته وكما تعوّد كل عام، يقرعنا هذه المرة بما يسيء لديننا الحنيف، حادثة أو حادثين على هذا المنوال في أقل من شهر، هذا كثير.

ما كان ليكون لهم ذلك، لو أننا كنا كلنا -علماء أو حكام أو شعوب- في مستوى هذا الدين، لا نعير ديننا أي اهتمام، يبدو اهتمامنا بالدين والمساندة في الظاهر، لكن نحن فارغون باطنا، نحن بعيدون كل البعد عن المحجة البيضاء، لسنا في مستوى الشعور بأهمية هذا الدين في حياتنا، لسنا في مستوى الشعور بأهمية رسالته الإنسانية العالمية، الرسالة الخالدة التي ينشدها ويدعو إليها.

حالنا يستهوي غيرنا ويجعله يستصغرنا ونحن لسنا كذلك، فيقذفنا ويرشقنا بما شاء، يفرغ أحقاده ومكبوتاته علينا إفراغا جما متتاليا، غيرنا يتلذذ بذلك لأننا لاهون شارذون بين الاختلافيات، والسياسيات، والحديث عن الجماعات، وأمراض الأمة، في حين أن الأصل هو العمل والدعوة إليه وعدم الاشتغال بالردود، وواجبنا الديني هو الابتعاد عن كل ما يعرقل مسيرة تحررنا من كل العوالق التي تطرحنا أرضا وتجعلنا نولي الدبر، ونمشي القهقرى، لا ننسى أن المسلم أخو المسلم وإن اختلفنا، لا ندمر أنفسنا بأنفسنا، لا نقطع رؤوسنا بأيدينا.

المسلم كيفما كان زمانه ومكانه وهيئته، حسبه وجاهه ونسبه، ومنذ سنين قد خلت، غافل تائه بين الترابيات، فماذا تريد أن يفعل لك غير المسلم!؟، إن كنا نحن ندفعهم لاستفزازنا والتكالب علينا واستصغارنا، فلا نعجب ولا نستغرب من أذاهم، نحن ندوس يوميا ديننا الحنيف دوسا و نؤذيه في أكثر من مرة، وفي أكثر من جانب، نؤذيه بالظلم والاستبداد، بالفرقة والتشتت، بالغلظة والشدة، وزيد أخويا زيد... لا داعي لأن أفتح الجراح.

ديننا عالمي، ورسولنا رسول الأرض كلها، رسولنا رسول البشرية والإنسانية بما تحمل كلمة الإنسانية من دلالات ومعان جمة، سواء كنا جماعات أو فرادى، أُسرا أو عزابا، دولا أو مجتمعات، قوة المسلم في دينه، قوة المسلم في سنة نبيه، قوة المسلم في تلاحمه مع إخوته، لا شيء يقوي المسلم ويجمع شتاته إلا دينه، لذلك بالصفات الإسلامية وبالأعمال الإسلامية نجعل غيرنا، بطيب خاطر و بغير طيب خاطر، يحترمنا، ويجلنا، ولا يفكر في تجاوز الخط الأحمر الذي سطره لنا ديننا الحنيف، ولا يمكن للمسلم أو غير المسلم، تجاوزه.

يكون لنا ذلك حين نكون عاملين غير قوالين، يكون لنا ذلك حين لا نشرب من كأس ثقافات الغير، نجتهد، نقرأ، ونتعلم كل شيء وبشتى الألسن، لكن لا ننسى أننا مسلمون، والمسلم ليس إمعة وإن حمل كأس ثقافات الغير (لا أعني حمله الشرب منه) وتعايش مع أصحاب ثقافات الغير، علينا أن ننتبه ونحذر، ثقافات الغير تحمل بذورا نتنة، لذلك لا بد من غربلة هذه الثقافات، الذي لا يغربل قد يصير منهم وقد يتآمر على هذا الدين ويعبث به، فلنحذر من ثقافات الغير أيما حذرٍ، المسلم يأخذ ويترك حتى لا يضيع، لذلك الأسلم لنا الحذر والحيطة، فالحرية والدعوة إلى التحرر بوْتقة ودعوى قد تهوي بنا إلى القعر.

آمل إن شاء الله تعالى أن نجتهد لديننا الحنيف اجتهادا ونعود إليه ولو بالتدريج (درْجَة درجَة)، ما أستطيع فعله أفعله، ما أعجز عن فعله أجتهد لأفعله، التردد والتسويف ليس في صالحنا، لأن الغير المسلم لا ينام، هو لا ينام من أجل نشر ضلالاته وسمومه، فكيف أنا أنام ويحلو لي النوم في أكثر من مرة، وفي أكثر من مناسبة!؟.

آمل أن نؤدي أعمال الدين كلها كما أمرنا الله تعالى ووصانا به نبينا الكريم، أمل أن نكون رحماء فيما بيننا، آمل ألا ننجر وراء عواطفنا، غالبا ما تكون خادعة، الحماس والعواطف الغير المقننة قاتلة، آمل أن نعود إلى طريق الله تعالى حتى لا نموت في كل يوم أكثر من مرة، ولنقل جميعا وداعا للنوم والنعاس، أو ربما الواجب والأجدر بنا كمسلمين أن نقول: - سحقا سحقا لك يا نوم ويا نعاس، ومرحبا بك يا جِد ويا عمل، آمل أن نكون في مستوى مسؤولية هذا الدين، فعّالين، عاملين وليس قوّالين فقط، لا بد من التطبقي العملي في كافة شؤون الحياة، لا نترك الفجوات والحفر والشقوق، لا خيار لنا، وصدق سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين حي قال: - أينقص الدين وأنا حي.

في ختام هذا المقال أقول: - الاستفزاز مقصود، والصورة واضحة وضوح الشمس، والقضية قضية معلومة، سٌقت فقط هذه الوقفات -وإن كانت قصيرة- لأني فرد من هذه الأمة، وهذا واجبي كمسلم، والحمد لله رب العالمين على كل حال، وصل اللهم على خير خلق الله تعالى، محمد رسول الله شافع الناس يوم الدين، وعلى آله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.




1364 قراءة

Européennes 2019 : résumé..
Les résultats sont tombés et le duel annoncé a bien eu lieu : le Rassemblement n..
Le Monde ..


« Monde musulman, je ne vous souhaite pa..
Dilnur Reyhan, présidente de l’Institut ouïgour d’Europe, s’adresse aux pays mus..
akae ..


Comment des pages Facebook prospèrent su..
Jeunes femmes mutilées, enfants malades… sur Facebook, des photos partagées des ..
akae ..


Le prince, les héritiers et les cartes p..
Comment un groupe très particulier s'est adapté au tour de vis contre la fraude ..
akae ..


وزير الخارجية التركي لنائبة فرنسية: هل ن..
مشادة كلامية عنيفة بين وزير تركي ونائبة ماكرونية أثار موضوع «الإبادة الجماعي..
akae ..


المغرب : إنهاء عملية حصر قوائم الأشخاص ا..
أفاد بلاغ لوزارة الداخلية يوم الإثنين أنه في إطار الإعداد لعملية الإحصاء المتعلق..
akae ..


وقع هذا في مدرسة في الخليل ~ 20 مارس 201..
جنود الاحتلال الصهيوني الطغاة، يعتقلون طفلا من داخل مدرسته ويعنفون معلميه. حدث ..
akae ..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  



2012-09-24
58 : 21
مصطفى بوصحبة
- السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
* الله يحفظك خويا حمدان، كولي كاين الفرق، مكنتش عارف، نورنا الله ينورك، والله يرحم الوالدين على التعليق وعلى لكلام الزين، مرة أخرى الله يحفظك خويا حمدان والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
SAM1298

2012-09-24
46 : 19
حمدان
سلام الله
مقال جيد يدع إلى العمل الصالح الذي تقوم عليه الأمم و الذي يقوم عليه الحساب. فعلا أخي إن العمل الصالح هو درب إلى الطريق المستقيم، و هو العمود الفقري للدين و هو الركن الأساسي. نعم أخي نحن في حاجة ماسة لمعرفة دين الله سبحانه، و يجب أن تكون هذه المعرفة في حركة مستمرة متواصلة.
هل تفضلت أخي بوصحبة و أعطيتني الفرق بين
ـ قوله عز و جل
ـ ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليماـ
و بين
ـ وصل اللهم على خير خلق الله تعالى، محمد رسول الله شافع الناس يوم الدين، وعلى آله وصحبه وسلم ـ
COU1294


© 2021 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع