واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
روابط إخبارية

جدل حول مشاركة رمز "السلفية الجهادية" بالمغرب في فيلم
- بـقـلم أحفيركـــم
- إقـرأ لنفس الكـاتب


26 07 2011 - 13:56


 

أثارت مشاركة الشيخ محمد الفيزازي، أحد رموز ما يسمى بالسلفية الجهادية بالمغرب الذي قضى ثمانية أعوام في السجن قبل أن يُفرج عنه، كمُراجع ومستشار فني لفيلم سينمائي يُخرجه المخرج نبيل عيوش المعروف بأفلامه المثيرة للجدل، عدة مواقف متباينة بين مؤيدين ومنتقدين لهذه الخطوة.

وفيما يرى المؤيدون أن اشتغال الفيزازي في هذا الفيلم يعد مؤشرا على مراجعته لموقفه من الفنون، وأيضا رغبته في أن يصحح مفاهيم خاطئة لدى البعض عن الجهاد يعرضها الفيلم، يجد آخرون أن مشاركة الفيزازي لا تليق بمقامه كداعية معروف، وتنم عن موقف انتهازي ومصلحي.

وجدير بالذكر أن الشريط السينمائي "نجوم سيدي مومن" لمخرجه نبيل عيوش سيُصور في شهر سبتمبر المقبل، ويتطرق إلى مسار أطفال من حي فقير بالدار البيضاء أحبوا كرة القدم، لكن بعد أن تم استقطابهم دينيا، أضحوا متطرفين يسعون إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن طريق العنف، فنتجت عن ذلك التفجيرات الدموية التي شهدتها المدينة في مايو 2003.

الفيزازي يشتغل في الفن!

يعود أصل القضية إلى رغبة المخرج السينمائي نبيل عيوش، صاحب فيلمي "لحظة ظلام" و "كل ما تريده لولا"، اللذيْن أثارا غضب المحافظين في البلاد بسبب تضمنهما للقطات عري وإيحاءات جنسية صريحة، في أن يشارك الشيخ محمد الفيزازي في شريطه كممثل رئيسي.

ويبدو أن عيوش فكر في أن يشارك الفيزازي في لعب دور بطولي في فيلمه، لسابق تجربته حين كان في بداية سنوات شبابه في التمثيل في بعض المسرحيات، وأيضا ولعه حينها ببعض الفنون من غناء ورسم وغيرهما، لكن الفيزازي اعتذر عن المشاركة المباشرة في الفيلم كممثل.

وبعد ذلك، اتجه الاقتراح نحو اشتغاله من خارج الفيلم من خلال إشرافه على مراجعة النص من زاوية شرعية وواقعية، وهو الأمر الذي وافق عليه الفيزازي؛ استنادا إلى ما راكمه الرجل في السجن من احتكاك والتصاق عن كثب بسجناء ما سُمي بالسلفية الجهادية، الذين يعرض الفيلم السينمائي قصصهم ومساراتهم في الحياة.

ووافق الشيخ الفيزازي فعلا على القيام بمراجعة سيناريو الفيلم من الناحية الإيديولوجية، وخاصة ما قد يُمرر في الشريط من مفاهيم تتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد، وغيرها من القضايا التي تشكل محور فكر التيار السلفي الجهادي بالبلاد.

وقصة الفيلم مأخوذة من رواية باللغة الفرنسية بنفس العنوان صدرت للكاتب والفنان التشكيلي ماحي بينبين، تتحدث عن ظاهرة الإرهاب والتطرف الديني، من خلال سرد البطل/الراوي -وهو في قبره- لأحداث من حياته وحياة زملائه في أحد الأحياء الفقيرة بالدار البيضاء، حيث تعرضوا لغسيل مخ إيديولوجي، نفذوا على إثره عمليات تفجيرية استهدفت فندقا ومطعما يؤمه السياح بالمدينة، بهدف التقرب إلى الله وبلوغ الفردوس الأعلى.

موقف انتهازي وحرج

وواجهت مبادرة الشيخ الفيزازي بالاشتغال -مراجعا أو مستشارا في الكواليس- في فيلم المخرج نبيل عيوش، عاصفة هوجاء من الانتقادات والتشكيك في أهداف الداعية من وراء هذه الخطوة المفاجئة.

ويرى سعيد لكحل، الباحث في الجماعات الإسلامية وأحد أبرز منتقدي تيار السلفية الجهادية، أن الفيزازي أعلن أنه سيقتصر على مراجعة النص، أي السيناريو، مشيرا إلى أنه في كل الأحول هذه مشاركة عملية وفعلية في الفيلم، لأن الفيلم ليس فقط هو القيام بأدوار كممثل، بل كل ما يرتبط بالفيلم من كتابة ومراجعةوإخراج.

وتابع لكحل في تصريحات لإسلام أون لاين أن الفيزازي الآن بمشاركته في هذا العمل الفني يضع نفسه أمام احتمالين: الأول، إما أن الفيزازي راجع فعلا مواقفه المناهضة للفن بكل أشكاله، والذي كان يحرمه. وفي هذه الحالة، يردف لكحل، على الفيزازي أن يعلن مراجعته ويؤصل لها شرعيا حتى لا يبقى أتباعه والمضلَّلون بفتاواه على ضلالهم، ويبين لهم ما الذي تغير حتى أجاز المشاركة في الأعمال السينمائية، كما عليه أن يعتذر عن فتاوى التكفير التي أطلقها ضد الفنون والمشتغلين بها؛ على حد تعبير لكحل.

واستطرد المتحدث بأن الاحتمال الثاني يكمن في أن الفيزازي باق على موقفه المناهض للفن والسينما،وأنه يعتبر أن الاقتصار على مراجعة السيناريو لا تعني المشاركة في العمل الفني السينمائي، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة يعد موقفه انتهازيا ومصلحيا، لأنه يجعل الفتوى تدور مع مصلحته وجودا وعدما، وهذا مرفوض شرعا.

وخلص لكحل بالقول: "ننتظر من الفيزازي أن يعلن مراجعته لفتاواه،أو تراجعه عن المشاركة في العمل الفني، لكني أجزم أنه لن يفعل لا هذه ولا تلك، لأنه سيجد نفسه في أشد المواقف حرجا وسخرية"، وفق حديث لكحل.

واجهة تجارية للفيلم

وإذا كان سعيد لكحل قد انتقد مشاركة الشيخ محمد الفيزازي في الفيلم السينمائي المذكور، من الناحية الإيديولوجية وفي سياق موقف معروف لشيوخ ما يسمى بالسلفية الجهادية من مسائل التمثيل والفنون بصفة عامة، فإن رؤية الناقد السينمائي سعيد الوافي تحاول الإمساك بالعصا من الوسط، فيرى الوافي في تصريح لإسلام أون لاين أن الشيخ محمد الفيزازي والمخرج السينمائي نبيل عيوش هما في الحقيقة مثيران للجدل معا، مضيفا أنه عندما تربط "لحظة ظلام" مع "لحية" الفيزازي تحصل على فيلم تجريبي، وفق تعبير الوافي.

وتابع الناقد السينمائي أنه لا يمكنه أن يحاكم النوايا عند أي من الطرفين سواء الداعية المعروف أو المخرج المثير للجدل، مبديا ملاحظة جديرة بالتأمل مفادها أن الرجلين معا قد مدحا بعضهما بشكل حضاري ولائق جدا.

واستطرد الوافي بأن المشكلة تكمن في أن الفيزازي بعدما أصبح بوقا للدولة في مقارعة تيار سياسي معارض، سيعطي حضوره للفيلم نوعا من التطبيع مع قضاياه، مبرزا أنه لا يتصور أن جرأة عيوش ستحدها ممانعة الفيزازي، كرمز يريد لنفسه أن يتكلم باسم الإسلام.

وخمن الوافي بأن اشتغال الفيزازي في هذا الفيلم هو "نوع من استمالة الفقيه لتوقيع وإعطاء صفة التشريع لفيلم بالنهاية سيخرجه عيوش من حيث لا يحتسب الفقيه، أو على الأقل سيريد من الفيزازي أن يكون واجهة تجارية لجر الجميع -علمانيين وإسلاميين- لشباك التذاكر.

أهداف دعوية وذاتية

وفيما لم يتسن لإسلام أون لاين الاتصال بالشيخ محمد الفيزازي لمعرفة رد فعله إزاء كل هذه الانتقادات والتشكيك في غاياته من الاشتغال في هذا الفيلم السينمائي، فإن بيانا أصدره الرجل أخيرا، حاول من خلاله أن يزيل كل غبش أو ريب التصق بذهن البعض سواء من مريدي الشيخ وأتباعه، أو من مناوئي منهجه الإيديولوجي.

وبعد أن قرر الفيزازي أنه ضد أن يمثل في أي عمل فني نظرا لمركزه الاجتماعي، أوضح بأنه قبل المشاركة في الفيلم من خارجه، لكونه أحد ضحايا التفجيرات ومعرفته بالانتحاريين اللذين نجيا، واللذين التقى معهما في السجن.

وتابع موضحا: قال لي المخرج عيوش بأنه يخشى أن يسيء إلى الإسلام والإسلاميين عن غير قصد، وبحكم أنه بعيد كل البعد عن التفاصيل داخل الحياة الإسلامية سواء ما يتعلق منها بالنص (السيناريو) أم بالتشخيص الذي سيقوم به ممثلون لا يعرفون عن حياة الإخوة الملتزمين شيئا، فإنه قصدني من أجل الإشراف العلمي على مستوى النص ومستوى التشخيص، مردفا في البيان ذاته أن مهمته تخص الجانب الشرعي داخل الفيلم فقط، وليس له دخل فيما سواه من عدة جوانب من الشريط.

وحول الأهداف من الاشتغال في الفيلم، التي كثر حولها اللغط والجدل، أفاد الفيزازي بأن هناك ثلاثة أهداف، الأول الدعوة إلى الله من خلال تصحيح المفهوم الخاطئ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أدى إلى فاجعة التفجيرات...

والهدف الثاني، بحسب الفيزازي، هو أن يحصل على أجر مقابل عمله هذا، خاصة أن وضعيته المادية سيئة جدا، وراتبه ما زال معلقا منذ 2003 تاريخ اعتقاله والحكم عليه بـ 30 عاما سجنا.

أما الهدف الثالث، وفق المصدر ذاته، فهو الاحتكاك بنماذج من الناس الآخرين في مجال مغاير، مبديا سعادته الغامرة بخوض التجربة حيث وصفها بالرائعة، ومُثنيا على المخرج نبيل عيوش لأدبه وحسن استماعه.

حسن الأشرف/ إسلام أون لاين
2011-07-25




690 قراءة

Européennes 2019 : résumé..
Les résultats sont tombés et le duel annoncé a bien eu lieu : le Rassemblement n..
Le Monde ..


« Monde musulman, je ne vous souhaite pa..
Dilnur Reyhan, présidente de l’Institut ouïgour d’Europe, s’adresse aux pays mus..
akae ..


Comment des pages Facebook prospèrent su..
Jeunes femmes mutilées, enfants malades… sur Facebook, des photos partagées des ..
akae ..


Le prince, les héritiers et les cartes p..
Comment un groupe très particulier s'est adapté au tour de vis contre la fraude ..
akae ..


وزير الخارجية التركي لنائبة فرنسية: هل ن..
مشادة كلامية عنيفة بين وزير تركي ونائبة ماكرونية أثار موضوع «الإبادة الجماعي..
akae ..


المغرب : إنهاء عملية حصر قوائم الأشخاص ا..
أفاد بلاغ لوزارة الداخلية يوم الإثنين أنه في إطار الإعداد لعملية الإحصاء المتعلق..
akae ..


وقع هذا في مدرسة في الخليل ~ 20 مارس 201..
جنود الاحتلال الصهيوني الطغاة، يعتقلون طفلا من داخل مدرسته ويعنفون معلميه. حدث ..
akae ..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  




© 2020 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع