واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
روابط إخبارية

وجهة نظر متواضعة
- بـقـلم يوسف درويش
- إقـرأ لنفس الكـاتب




 

لقد تابعت في الغالب جميع الحواريات التي تجري في هذا الموقع، منها من حاول أصحابها الإنتصار لأشخاصهم على حساب الموضوعية، ومنها من كان يصيح بكل قواه ربّي إني مظلوم فانتصر، فانتشرت ثقافة الإسكات، من بعد ما كان كل واحد منا يتنفس الحرية في حضرة الحوار الجاد ... وجهة نظر متواضعة

ومن يعمل على ترسيخ هذه الأخيرة سيوظف كل قدراته الأخلاقية والغير أخلاقية ليحرم القراء منها، وهذه هي مصيبة الأمة منذ أن ضاع الرشد منها، والذي يقرأ كتاب نظرات في الفقه والتاريخ للأستاذ عبد السلام ياسين سيفهم هذا المرض؛ إذا بذل جهدا مميزا .

لماذا حوارياتنا تنتهي دائما بخصومة ؟!

هذا السؤال إذا حاول كل كاتب من كُتاب هذا الموقع الإجابة عليه بصدق وموضوعية؛ سيمكننا من قطع مسافات مهمة في تأسيس ثقافة الإقناع، وهي مهمة شاقة، لأنها تتطلب الموضوعية مع الإستقلالية التامة من الإطار الفكري أو الحزبي الذي ينشط كل واحد منا من داخله .

من الأفكار التي بدأت تناقش في الكتابات الحديثة أنّ الكاتب أو (المثقف) هو أول من بدأ يشعر بقصور جهده وحدود عمله، وهذا الحكم ينطبق على الكاتب الإسلامي والكاتب الحداثي، ولفهم هذه الفكرة لنستمع إلى هذا الإعتراف الذي نطق به بورخيس في اعترافاته : "كل مرة أقرأ فيها مقالا ينتقدني أكون متفقا مع صاحبه؛ بل أعتقد أنه كان بإمكاني أن أكتب أنا بنفسي أحسن من ذلك المقال، وربما كان عليّ أن أنصح أعدائي المزعومين بأن يبعثوا إلي بانتقاداتهم، قبل نشرها، ضامنا لهم عوني ومساعدات، لكن وددت أن أكتب بإسم مستعار مقالا قاسيا عن نفسي".

هذه هي النقطة التي يتماهى فيها الناقد والمؤلف[1] .

من الملاحظات التي لفتت إنتباهي كمتتبع لحواريات هذا الموقع- وهي شبه نتيجة توصلت إليها أو فرضية إبستيمولوجية - وهي أن يجعل الناقد الإسلامي نفسه يزن مقالات الطرف الأخر المُحاور بمعيار الخطأ والصواب من خلال المرجعية الفكرية أو المذهبية التي ينطلق منها، كي يتمكن من السيطرة على النقاش وينتصب قاضيا يدافع عن الحقيقة كما يراها هو لوحده ، وكل من سوّلت له نفسه الزيغ عن الصواب سيتلقى ضربات عنيفة .

هذه الطريقة في النقاش تجعلنا نبتعد من عالم الأفكار وتدخلنا في عالم الأشخاص .

كنت قرأت كلمة بليغة لعبد القادر الجيلاني يقول: عثر الحلاج ولم يكن في زمانه من يأخذ بيده وأنا آخذ بيد كل من عثر.

أعتقد، أن بمثل هذا النوع من الكلام هو الذي يجمع ويؤلف الناس نحو الهدف الأسمى .

فليرحم بعضنا البعض، وليأخذ كل كاتب بيد الكاتب الأخر من خلال حوار تملأه الفضائل الإنسانية والقيم الأخلاقية والسلوك الحضاري .

فالحوار هو أقصر الطرق لحل جميع الخصومات والنزاعات، وأفضل السبل للالتقاء والتفاهم ...

ولكي يلتزم كل الكُتاب بالحوار سلوكا عاما في هذا الموقع؛ يحتاج كل واحد منا إلى مزايا نفسية وأخلاقية وفكرية .

من المزايا النفسية: النضج، وسعة الصدر.

ومن المزايا الأخلاقية: الحلم والصبر.

والمزايا الفكرية: الوعي والثقافة .

فهذه المزايا إن وجدت واستحضرت بقوة سنصل حتما بإذن الله تعالى إلى الهدف، وسنتناول أزمتنا الفكرية والثقافية بالتمحيص والتشخيص الدقيق لمعرفة الجذور الحقيقية والمسببات الموضوعية .

وختاما أشير إلى بعض عوائق الحوار[2]:

العائق الأول هو الشخصنة : وأقصد بها تلميع وتضخيم شخصية ما، ورسم العظمة والقداسة والعصمة لها، وهذا سيقطع الطريق على كل ناقد يريد الكتابة عن تلك الشخصية المزعومة، وهذه الظاهرة منتشرة بشكل واسع في عالمنا الإسلامي .

العائق الثاني هو التعصب الديني: وأقصد به التعصب الأعمى، وصاحبه يزعم أنه يمتلك الحقيقة والحق معا. وأنه هو الوحيد الذي يفهم الإسلام فهما صحيحا . وهذا التعصب هو الذي منع ويمنع من تقارب مجتمعات الأمة الإسلامية مع بعضها البعض، وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من التعصب المذموم .

العائق الثالث نقص المعلومات : وهذا، أقصد به الفهم الناقص للدين والتمسك بالقشور، وهو الذي نراه عند بعض شباب الحركة الإسلامية و بعض من فهموا كتب السلف الصالح فهما خاطئا فكفروا الناس، مما أدى إلى ظهور مجموعات إسلامية لا ترى الحق إلا في نفسها .

العائق الرابع تناقض المصالح : وأقصد به تناقض المصالح بين الأطراف الإسلامية؛ والمصالح قد تكون سياسية أو إقتصادية أو ثقافية أو إعلامية، وعندما تسير الأمور بما تمليه عليهم المصالح الشخصية أو الجماعية ولو اقتضى بهم الأمر أن يكون على حساب الأخرين فهنا بالذات تكمن المشكلة الحقيقية .

والعائق الأخير هو القوى المعادية : وأعني به، كل القوى التي تعمل جاهدة لتفتيت وحدة الأمة وتمزيقها وتشتيتها من زرع للفتن والأحقاد والضغائن في صفوف أبناء الأمة الإسلامية .

هذه هي رؤيتي المتواضعة، وربما قد يراها البعض مقدمة لفتح صفحة جديدة في حوارياتنا القادمة كي نتمكن من مواصلة الحوار بمنطق العلم الشرعي وليس بمنطق المهاترات الرخيصة، وبمنطق الفكر وليس بمنطق اللامنطق، وبمنطق الواقع وليس بمنطق الفتنة والكراهية .

ــــــــــــــ

[1] مراجعة كتابات عبد السلام بن عبد العالي في تفكيك النقد .

[2] يمكن مراجعة الحوار الإسلامي – الإسلامي الذي نشرته مجلة الكلمة خريف 1996

تحياتي

يوسف درويش

29/05/2010

بلجيكا

youssefde@hotmail.com






1806 قراءة

Européennes 2019 : résumé..
Les résultats sont tombés et le duel annoncé a bien eu lieu : le Rassemblement n..
Le Monde ..


« Monde musulman, je ne vous souhaite pa..
Dilnur Reyhan, présidente de l’Institut ouïgour d’Europe, s’adresse aux pays mus..
akae ..


Comment des pages Facebook prospèrent su..
Jeunes femmes mutilées, enfants malades… sur Facebook, des photos partagées des ..
akae ..


Le prince, les héritiers et les cartes p..
Comment un groupe très particulier s'est adapté au tour de vis contre la fraude ..
akae ..


وزير الخارجية التركي لنائبة فرنسية: هل ن..
مشادة كلامية عنيفة بين وزير تركي ونائبة ماكرونية أثار موضوع «الإبادة الجماعي..
akae ..


المغرب : إنهاء عملية حصر قوائم الأشخاص ا..
أفاد بلاغ لوزارة الداخلية يوم الإثنين أنه في إطار الإعداد لعملية الإحصاء المتعلق..
akae ..


وقع هذا في مدرسة في الخليل ~ 20 مارس 201..
جنود الاحتلال الصهيوني الطغاة، يعتقلون طفلا من داخل مدرسته ويعنفون معلميه. حدث ..
akae ..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  




© 2019 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع