واغش لمدينة      صورة و حديث      صورة قسم      جهوي      روابط إخبارية      روابط ثقافية      حوار      مُثير      تاريخ و جغرافيا      فيلم - مسلسل      صورة رياضية      وثائقي      إبداعات      تعزيات      مقالات رأي      عبدالله حدّاد  كـل المقـالات
تاريخ و جغرافيا

حتى لا ننسى : المسيرة الخضراء بالجنوب والمسيرة الكحلاء (السوداء) بالشرق
- بـقـلم عبدالله بندادة العزاوي
- إقـرأ لنفس الكـاتب


06 11 2017 - 18:46


 

حتى لا ننسى:
المسيرة الخضراء بالجنوب والمسيرة الكحلاء(السوداء) بالشرق:

هناك في جنوب المغرب وفي مثل هذا اليوم 6 نوفمبر من سنة 1975 أبدع الملك الحسن الثاني رحمه الله فكرة نبيلة وحضارية غير مسبوقة في التحرر والانعتاق من ربقة الاستعمار عبر إعطاء اشارة الانطلاق لمسيرة الكرامة... مسيرة القرآن والشهامة... مسيرة الالتحام من جديد بين كافة مكونات الشعب والملك... لاسترداد ربع أصلي من ارضنا - بدون اراقة قطرة دم واحدة - كان لا يزال يرزأ تحت اقدام الاستعمار الاسباني ولمعانقة اخوان لنا ما فتؤوا يعبرون عن مغربيتهم منذ امد بعيد..وبعد وقت وجيز ردت الصحراء لنا وبعد ان رفعت الراية الحمراء خفاقة في سماء ارض طاهرة بدأت اوراش العمل ولا زالت متواصلة كمثيلاتها بكافة ربوع المملكة الحبيبة حتى الان...

وبالمقابل وفي نفس السنة من سنة 1975كانت هناك في شرق المغرب مسيرة اخرى للعار والخزي والذل والمهانة أطلق عليها اسم المسيرة الكحلاء (السوداء) تفتقت بها عبقرية الحقد و الايذاء المتعمد مع سبق الاصرار والترصد للراحل الهواري بومدين (محمد بوخروبة) رئيس الجمهورية الجزائرية آنذاك...مسيرة سيرتها الجزائر الحاكمة (وليس الجزائر الشعبية ) نحو الحدود عبر بوابة وجدة وأحفير طردت من خلالها آلاف الاسر المغربية المقيمة لديهم منذ امد بعيد مجردين من اي شيء الا بما يقي عورتهم في شتاء قاتم وممطر...لم يشفع لهم ان كان من بينهم الطفل الصغير والرجل المريض والمرأة الحامل...لم يشفع لهم ان المهزلة تزامنت مع برد قارس ومع عيد الاضحى وهو عيد ديني مقدس لدى المسلمين...بل لم يشفع لهم وهي الطامة الكبرى ان كان من بينهم مقاومين وابناء وحفدة مقاومين انتقلوا اصلا للجزائر المجاهدة من اجل مشاركتهم شرف تحرير البلاد.

كنت طفلا يافعا في الثالثة عشر من عمري أعي كل ما يدور حولي، وبحكم ان منزلنا في احفير لا يبعد عن الحدود الا بأقل من نصف كيلومتر، تابعت الوضع عن كثب ومن قريب...اتذكر تلك الحافلات المهترئة القادمة من تلمسان يخفرها على استحياء العسكر الجمهوري حتى قنطرة وادي كيس الضيقة ويقذف من ما بداخلها عبر صفوف نحونا ... اتذكر تلك الزغاريد المتدفقة من هنا وهناك لاستقبال اخوان لنا اخرجوا ظلما من ديارهم...اتذكر جنودنا الاشاوش وهم يحملون الاطفال والامتعة على اكتافهم نحونا نتسابق في مد يد العون...اتذكر عمتي ربيعة وزوجها وابنائها المطرودين (هم الان بمراكش في رغد من العيش) والتي استقبلها اخوها عمي عبدالقادر موحند اوعيسي العزاوي في بيته الفسيح بإباء وحرص شديد.... اتذكر تلك العائلات الاحفيرية والوجدية والبركانية وذلك التضامن العفوي الرائع بين الوافدين والمقيمين...اتذكر اقسامنا التي أثتت بتلاميذ جدد ذو لكنة مختلفة عنا وكيف ابلينا البلاء الحسن معهم عفويا او بايعاز من اساتذتنا الكرام ليستدركوا ما فاتهم من دروس وواجبات...كما اتذكر وهذا يشهد به التاريخ ان العائلات الجزائرية المقيمة بيننا لم ولن يمسسها سوء بظمانة من اعلى سلطات البلاد وحافظنا على علاقاتنا الطيبة معهم لانهم اصلا كانوا طيبين ورائعين... تجمعهم بنا روابط الجوار والمصاهرة والقرابة.

ومرت الاعوام ولا زال المغرب يبني وطنا دون اساءة لاحد ولا زال عسكر الجزائر يوخز اكتافنا بمؤامرات مكشوفة أدمت احيانا رقابنا....مغرب ما فتئ ينادي بوحدة مغاربية غير متقوقعة على الذاث عبر لم الشمل لخلق ثروة اقتصادية اقليمية كاملة ومتكاملة تسيرها مؤسسات قوية. و جزائر رسمية ما فتئت تؤمن و تنادي بالتفتيت لبناء ستالينية مغاربية يقودها عسكر ينتمي للقرن البائد.

ويشهد التاريخ ان يد المغرب لا زالت وستبقى ممدودة للاخوة بموازاة مواصلة اوراش البناء والاصلاح في جميع ربوع المملكة وما زالت الجزائر (الدولة) مستمرة في حمل معاول الهدم والتي احذثت شروخا عميقة حتى في بيتها الداخلي يصعب ترميمها بالمسكنات العابرة... وهو ما كان يخشاه عقلاء هذا البلد وما لا نأمله لاخوتنا في هذا البلد.

نحن في بلدنا ..في صحرائنا في جبالنا وسهولنا وسواحلنا.. اختلافنا رحمة بيننا... اختلافنا يزيدنا قوة...نختلف حتى التصادم...نتصادم حتى نتفاهم أو لا نتفاهم...نعي جيدا ان بيننا الاخيار وبيننا الاشرار...بيننا المخلصون وبيننا الانتهازيون...بيننا الاقوياء وبيننا الضعفاء..بيننا الاغنياء وبيننا الفقراء...بيننا المخالفون للقانون وبيننا المحترمون له ...بل بيننا الطلقاء وبيننا السجناء...لكن هؤلاء جميعا والحمد لله يعون ويدكون جيدا انهم رجل واحد امام شعارهم الواحد : الله الوطن الملك.
وماداموا على ذلك دام الوطن على درب الاصلاح بقيادة ملك حكيم نحو التقدم والنماء وكل عام وانتم بخير.

عبدالله بندادة العزاوي




706 قراءة

أحفير : فيديوهان من نادي الفتح للكراطي ..
دعما منا للأنشطة المختلفة التي تقام بمدينة أحفير، قمنا بجولة داخل نادي الفتح للك..
حسن دخيسي ..


الـحـمـالـون..
لا شـك أن العمـل يوفـر للإنسـان، عـلاوة على الدخـل، قـدرا من الكرامـة وحظـا من ا..
عمرو بالحسن..


الأنشـطـة المـوازيـة قديـمـا..
لـم تكـن الأعـوام التي قضيتهـا بإعـداديـة أحفيـر (1963-1967) كلهـا جـد وتحصيـل. ..
عمرو بالحسن..


أحفيـر في بدايـة عهـد الاستقـلال..
لقـد شكلـت السنـوات التي تلـت بدايـة عهـد الاستقـلال، بالنسبـة لأحفيـر، طفـرة هـ..
عمرو بالحسن..


حتى لا ننسى : المسيرة الخضراء بالجنوب وا..
حتى لا ننسى: المسيرة الخضراء بالجنوب والمسيرة الكحلاء(السوداء) بالشرق: هناك ..
عبدالله بندادة العزا..


دوري المسيرة الخضراء..
يخلد الشعب المغربي من طنجة إلى الگويرة في 6 نونبر من كل سنة بكل مظاهر الاعتزاز ..
عبدالرزاق هبري ..


ذكريات المسيرة..
و نحن نخلد ذكرى المسيرة الخضراء ، أعود بذاكرتي 42 سنة إلى الوراء ،،، أتذكر أنه ل..
جلول ..




التعليقات خاصة بالمسجلين في الموقع، تفضل بالتسجيل إن كنت ترغب في ذلك

تـسـجـيـل

إسم الدخول  
كلمة السـر  




© 2020 - ahfir.eu
ici.ahfir@gmail.com

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع